حيدر حب الله
97
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الأعمال . 13 - مسعدة بن زياد ، ورد في الخصال ، وأمالي الصدوق ، وثواب الأعمال . وغير هؤلاء كثير من الرواة . وعليه ، لماذا لم يصف الطوسي هؤلاء بوصف : أسند عنه ، وإنّما خصّ الوصف بعدّة معدودة ؟ ! والجواب : إنّ الراوي الذي اعتمد المنهج المذكور في روايته ، إنّما ألّف كتاباً جامعاً لما رواه عن الإمام ، مع كون رواياته على منهج الإسناد والنقل لما يرويه الإمام مسنداً مرفوعاً إلى النبيّ . أمّا كيف نُثبت هذه الدعوى ؟ تمّ القيام لهذا الغرض بمحاولة تتبّعية واسعة ، جرياً وراء أسماء الرواة الموصوفين بذلك في رجال الطوسي ، وتمّ التوصّل إلى أنّ جمعاً منهم لهم كتب ، يروون ما فيها من حديث عن الإمام عليه السلام بالسند المتصل المرفوع إلى النبي ، وقد يُسمّى مثل هذا الكتاب بالنسخة ، باعتبار أنّ جميع ما فيه منقولٌ جملة واحدة عن الإمام ، كما يعبّر عنه بالأصل ، فيما إذا كان معتبراً ومعتمداً ، وقد يُعبّر عنه بالكتاب المبوّب ، أو بكتاب مقيّداً بكونه عن ذلك الإمام ، وربما يعبّر عنه باسم المسند ، منسوباً إلى الإمام المنقول عنه ، وهذه التسمية الأخيرة تؤكّد ما ذهبنا إليه من تفسير جملة : أسند عنه . وهذه قائمة بما تمّ العثور على ذكر تأليفه على هذا المنهج ، ممن ذكره الطوسي : 1 - محمد بن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، قال النجاشي : له نسخة يرويها عن أبيه . 2 - داود بن سليمان ، قال النجاشي : ذكره ابن نوح في رجاله ، له كتاب عن الرضا عليه السلام . 3 - أبان بن عبد الملك الخثعمي ، قال النجاشي عنه : شيخ من أصحابنا ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام كتاب الحجّ .